مؤسسة آل البيت ( ع )

144

مجلة تراثنا

قال : فجاء بأبي بكر وولده ، وبعمر وولده ، وبعثمان وولده ، وبعلي وولده " ( 1 ) . ورواه عنه : السيوطي ( 2 ) والشوكاني ( 3 ) والآلوسي ( 4 ) والمراغي ( 5 ) ساكتين عنه ! ! نعم قال الآلوسي : " وهذا خلاف ما رواه الجمهور " . أقول : كانت تلك محاولات القوم في قبال حديث المباهلة ، وتلاعباتهم في لفظه . . . بغض النظر عن تعابير بعضهم عن الحديث ب‍ " قيل " و " روي " ونحو ذلك مما يقصد منه الاستهانة به عادة . هذا ، والأليق بنا ترك التكلم على هذه التحريفات - زيادة ونقيصة - لوضوح كونها من أيد أموية ، تحاول كتم المناقب العلوية ، لعلمهم بدلالتها على مزايا تقتضي الأفضلية ، كما حاولت في ( حديث الغدير ) و ( حديث المنزلة ) ونحوهما . وفي ( حديث المباهلة ) أرادوا كتم هذه المزية ، ولو بترك ذكر أصل القضية ! أو بحذف اسم علي أو فاطمة الزكية ، . . . ولولا دلالة الحديث على الأفضلية - كما سيأتي - لما زاد بعضهم " عائشة وحفصة " إلى جنب فاطمة ! !

--> ( 1 ) تاريخ دمشق - ترجمة عثمان بن عفان - : 168 - 169 . ( 2 ) الدر المنثور 2 / 40 . ( 3 ) فتح القدير 1 / 348 . ( 4 ) روح المعاني 3 / 190 . ( 5 ) تفسير المراغي 4 / 175 .